مهدي خداميان الآراني
95
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
ولكنّ النبيّ اطلّع على ما قرّروا عليه ، فتحرّك نحوهم بجيش جرّار . حوصرت قلعة خيبر بواسطة الجيش الإسلامي . يقترب الجيش الإسلامي من قلعة خيبر ، ولكنّ بريق سيف مَرحب بطل اليهود أدخل الرعب في صفوف المسلمين ما جعلهم يفرّون من مواجهته . وجد الجيش الإسلامي نفسه مجبوراً على التراجع ، حينها صمّم النبيّ على إرسال علي لمحاربة بطل اليهود « 1 » . يُدوّي صوت عليّ في عنان السماء : أنا الذي سَمّتْني أمّي حيدرة « 2 » . ودارت حرب طاحنة بين هذين البطلين انتهت بقتل علي لمرحب . يهجم علي على القلعة فيفتحها . خيبر منطقة خضراء ، ذات نخيل وأرض يانعة ، قسّم النبيّ غنائم هذه المنطقة بين جند الإسلام « 3 » . على أطراف خيبر جماعة أُخرى من اليهود كانت تعيش في فدك . كانوا قد تحالفوا مع يهود خيبر ، فقرّر النبيّ الهجوم عليهم ، كان ينتظر استراحة جند الإسلام ، ومن ثَمّ يكون الهجوم بهم ومعنوياتهم عالية . وفي أحد الأيّام يتوجّه شيخ كبير نحو المعسكر يسأل عن النبيّ ، فيأخذه أصحاب النبيّ إليه . إنّه سفير أهل فدك ، يحمل رسالة مهمّة من يهود فدك . قال للنبي : يا محمد ، أرسَلَني أهل فدك لأعقد معك صلحاً ، يهبونك بموجبه نصفَ أرضهم فدك مقابل الانصراف عن الهجوم عليهم ، ويقبلون بحاكم من المسلمين عليهم . يتفكّر النبيّ قليلًا ، ثمّ يوافق على هذا العرض « 4 »
--> ( 1 ) . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطينّ الراية غداً رجلًا ليس بفرّار ، يحبّه اللَّه ورسوله ، ويحبّ اللَّهَ ورسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللَّه عليه : الخصال ص 555 ، شرح الأخبار ج 2 ص 192 ، الإرشاد ج 1 ص 64 ، الاحتجاج ج 2 ص 64 ، بحار الأنوار ج 21 ص 3 ، الغدير ج 3 ص 22 ، مسند أحمد ج 4 ص 52 ، صحيح البخاري ج 4 ص 207 ، صحيح مسلم ج 5 ص 195 ، فضائل الصحابة للنسائي ص 16 ، فتح الباري ج 6 ص 90 ، عمدة القاري ج 14 ص 213 ، المعجم الكبير ج 7 ص 36 ، كنز العمّال ج 10 ص 467 ، التاريخ الكبير للبخاري ج 2 ص 115 ، تاريخ بغداد ج 8 ص 5 ، السيرة النبويّة لابن كثير ج 3 ص 353 . ( 2 ) . فقال عليّ عليه السلام : أنا الذي سمّتني أُمّي حيدرة . . . وضرب رأس مرحب فقتله . . . : نيل الأوطار ج 8 ص 87 ، روضة الواعظين ص 130 ، مقاتل الطالبيّين ص 14 ، شرح الأخبار للقاضي النعمان ص 149 ، الإرشاد ج 1 ص 127 ، الأمالي للطوسي ص 4 ، الخرائج والجرائح ج 1 ص 218 ، مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 305 ، بحار الأنوار ج 21 ص 4 و 9 و 15 و 18 ، مسند أحمد ج 4 ص 52 ، صحيح مسلم ج 5 ص 195 ، المستدرك للحاكم ج 3 ص 39 ، فتح الباري ج 7 ص 376 ، صحيح ابن حبّان ج 15 ص 382 ، المعجم الكبير ج 7 ص 18 ، الاستيعاب ج 2 ص 787 ، شرح نهج البلاغة ج 19 ص 127 ، كنز العمّال ج 10 ص 467 ، تفسير الثعلبي ج 9 ص 50 ، تفسير البغوي ج 4 ص 195 ، تفسير الآلوسي ج 1 ص 312 ، الطبقات الكبرى ج 2 ص 112 ، تاريخ دمشق ج 42 ص 16 ، تاريخ الطبري ج 2 ص 301 ، الكامل في التاريخ 2 ص 220 ، تاريخ الإسلام للذهبي ج 2 ص 409 ، البداية والنهاية ج 4 ص 213 ، المناقب للخوارزمي ص 37 ، كشف الغمّة ج 1 ص 214 ، ينابيع المودّة ج 1 ص 155 . ( 3 ) . إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أسهم يوم خيبر : للفارس ثلاثة أسهم ، وللفرس سهمان ، وللراجل سهم : سنن ابن ماجة ج 2 ص 952 ، وراجع : تاريخ الطبري ج 2 ص 306 ، البداية والنهاية ج 4 ص 230 ، السيرة النبويّة لابن هشام ج 3 ص 810 ، عيون الأثر ج 2 ص 144 . ( 4 ) . فلمّا سمع أهل فدك قصّتهم بعثوا محيصة بن مسعود إلى النبيّ يسألونه أن يسترهم بأثواب ، فلمّا نزلوا سألوا النبيّ أن يعاملهم الأموال على النصف ، فصالحهم : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 167 ، بحار الأنوار ج 21 ص 25 ؛ وكان رسول اللَّه لمّا أقبل إلى خيبر . . . صالحهم رسول اللَّه أن يخلّوا بينه وبين الأموال . . . : إمتاع الأسماع ج 1 ص 325 ؛ لمّا فرغ من خيبر قذف اللَّه الرعب في قلوب أهل فدك ، فبعثوا إلى رسول اللَّه فصالحوه على النصف من فدك : السقيفة وفدك ص 99 ، وراجع : عون المعبود ج 8 ص 175 ، الاستذكار لابن عبد البرّ ج 8 ص 246 ، فتوح البلدان ج 1 ص 36 ، كتاب الموطّا ج 2 ص 893 .